= وثمامة: هو ابن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري، وهو صدوق. (التقريب ص ١٣٤).
فهذه متابعة للحسن البصري، لكنها كعدمها لإجماعهم على ضعف أبي سفيان.
ورواه الترمذي في العلل الكبير (١/ ٢٤٥)، أبواب الصلاة، في كراهية ما يصلى إليه وفيه، من طريق محمد بن المثنى، حدثنا يحيى بن سعيد، عن أشعث بن عبد الملك، عن الحسن: (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، نَهَى عن الصلاة بين القبور).
وهذا إسناد في غاية الصحة، لكنه مرسل لأن الحسن البصري لم يدرك النبي ﷺ.
قال الترمذي، بعد روايته لهذا الحديث متصلًا كما سبق ومرسلًا كما هنا: سألت محمدًا عن هذا الحديث، فقال: حديث الحسن عن أنس خطأ، وروى ابن عون عن الحسن، عن أنس قال: رآني عمر وأنا أصلي إلى قبر. اهـ.
قلت: وقد تابع ابن عون، منصور بن زاذان -كما في الطريق الثانية لحديث الباب-.
ورواه الطبراني في الأوسط- كما في مجمع البحرين (١/ ١١٩ أ)، كتاب الجنائز، باب الصلاة على الجنازة بين القبور. من طريق حسين بن يزيد الطحان، ثنا حفص بن غياث، عن عاصم الأحول، عن محمد بن سيرين، عَنْ أَنَسٍ: (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، نهى أن يصلى على الجنازة بين القبور).
قال الطبراني: لم يروه عن عاصم إلَّا حفص، تفرد به حسين. اهـ.
وقال الهيثمي (المجمع ٣/ ٣٦): رواه الطبراني في الأوسط، وإسناده حسن. اهـ.
قلت: وليس كما قال، لأن حسين بن يزيد الطحان، لين الحديث. (التقريب ص ١٦٩)، وهو بهذا اللفظ خاص بالصلاة على الجنازة، لكنه بالألفاظ السابقة عام لكل صلاة.=