= متروك، إلَّا أن الأثر من كلا الوجهين ضعيف، لأن مداره على أبي معشر وهو ضعيف كما تقدم.
وقد روي هذا الأثر من طرق أخرى عن أبي هريرة ﵁، به.
الطريق الأولى: رواه الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قال: دخلت على عثمان يوم الدار، فقلت: يا أمير المؤمنين، طاب أم ضرب، فقال: يا أبا هريرة أيسرُكَ أن تقتل الناس جميعًا وإياي؟ قال: قلت: لا، قال: فإنك والله إن قتلت رجلًا واحدًا فكأنما قتل الناس جميعًا، قال: فرجعت، ولم أقاتل.
أخرجه خليفة في تاريخه (ص ١٧٦)، وابن سعد في الطبقات (٣/ ٧٠) وابن شبة في تاريخ المدينة (٤/ ١٢٠٦)، وأبونعيم الأصبهاني في تثبيت الإِمامة (ص ١٦٩)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (ص ٤٠١: ترجمة عثمان). كلهم من طرق، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هريرة، به.
قلت: هذا إسناد صحيح، رواته ثقات.
الطريق الثانية: رواه عثمان بن حكيم، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أخرجه ابن عساكر في المصدر المذكور (ص ٤٠١)، من طريق عثمان بن حكيم، به.
ولفظه: قال: أتيت عثمان بن عفان يوم الدار، فقلت: جئت أقاتل معك. قال: أيسرك أن تقتل الناس كلهم؟ قلت: لا، قال: فإنك إن قتلت نفسًا واحدة كأنك قتلت الناس كلهم فقال: انصرف مأذونًا غير مأزور.
وجملة القول إن أثر الباب ضعيف جدَّا بإسناد الحارث، ولكن معناه صحيح، روى من طرق أخرى عن أبي هريرة ﵁.