= الطبقات (٣/ ٢٥٨)، كلهم عن وكيع، به، بنحوه.
وأخرجه الحاكم في المستدرك (٣/ ٣٨٩)، من طريق سفيان، به، بنحوه وقال:
"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي.
قلت: تقدم الكلام على درجته بأنه ضعيف، لأنه منقطع، وفيه عنعنة حبيب بن أبي ثابت، وأما رجاله فهم ثقات من رجال الصحيحين كما قال الحاكم.
طريق آخر لهذا الحديث: أخرجه أبو يعلى في مسنده (٣/ ١٩٦)، عن وهب بن بقية، عن خالد، عن عطاء بن السائب عَنْ مَيْسَرَةَ وَأَبِي الْبَخْتَرِيِّ قَالَا: إِنَّ عَمَّارًا ﵁ يَوْمَ صِفِّينَ جَعَلَ يُقَاتِلُ فَلَا يُقْتَلُ. فَيَجِيءُ إلى علي ﵁ فَيَقُولُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينِ أَلَيْسَ هَذَا الْيَوْمَ كَذَا وَكَذَا هُوَ؟ فَيَقُولُ: أَذْهِبْ عَنْكَ، فَقَالَ ذلك مرارًا، ثم أتى ﵁ بلبن فشربه فقال عمار ﵁: إن هذا لَآخِرُ شَرْبَةٍ أَشْرَبُهَا مِنَ الدُّنْيَا" ثُمَّ تَقَدَّمَ فقاتل حتى قتل ﵁.
قلت: هذا الإِسناد ضعيف، لأن فيه عطاء بن السائب وقد تغيّر، وخالد بن عبد الله الواسطي أخذ عنه بعد الاختلاط كما تقدم في حديث رقم (٤٤٠٨) وميسرة "مقبول" كما في التقريب.
وعلى هذا فالحديث بمجموع طرقه يرتقي إلى الحسن لغيره، والله أعلم.