= ذكره بجرح أو تعديل، وذكره ابن حبّان في الثقات، وقال الحافظ ابن حجر في التقريب: مقبول. انظر: التقريب (ص ٤٧٦: ٥٨٥٧).
الطريق الرابعة: روى موقوفًا من كلام علي ﵁:
أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١٠/ ١٥٤)، عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين، عن عبيدة قال: سمعت عليًا ﵁ يخطب ... فذكر نحوه.
قلت: إسناده صحيح، رواته أعلام ثقات، وهو وإن كان موقوفًا فله حكم الرفع؛ لأن هذا مما لا مجال للرأي فيه، والله أعلم.
الطريق الخامسة: أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٢٥) قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عبيد الله بن أنس أو أيوب بن خالد أو كليهما، أخبرنا عبيد الله أن النبي ﷺ قال لعلي ... فذكر نحوه.
قلت: هذا إسناد مرسل ضعيف، لأن فيه أبا بكر بن عبيد الله بن أنس، وهو مجهول الحال كما في التقريب (ص ٦٢٣: ٧٩٧٨).
الطريق السادسة: أخرجه البزّار كما في كشف الأستار (٣/ ٢٥٢)، عن الحسن بن يحيى، عن حفص بن عمر، عن بكار بن أخي موسى بن عبيدة، عن عبد الله بن عبيدة، عن عمار أن النبي ﷺ قال لعلي: إن أشقى الأولين عاقر الناقة، وإن أشقى الآخرين لمن يضربك ضربة على هذه -وأومأ إلى رأسه، يخضب هذه- وأومأ إلى لحيته.
الطريق السابعة: أخرجه الحارث كما في البغية (٤/ ١٨٠)، عن الحسن بن موسى، عن محمَّد بن راشد، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمَّد بْنِ عَقِيلٍ، عن فضالة، عن أبيه، عن علي ﵁ به. انظر تخريجه تحت رقم (٤٤٥٠).
فالخلاصة أن الحديث بمجموع هذه الطرق والشواهد حسن لغيره، والله أعلم.
وقد ذكره الشيخ الألباني في الصحيحة (٣/ ٧٨: ١٠٨٨)، وصححه بشواهده المذكورة.
قلت: لعله يقصد أنه صحيح لغيره.