٢٩ - باب مقتل الحسين بن علي ﵄
٤٤٥١ - [١] قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيُّ، ثنا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ وَاصِلٍ مَوْلَى أَبِي (١) عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي ضَبَّةَ، قَالَ: شهدت عليًا ﵁ حِينَ نَزَلَ كَرْبَلَاءَ فَانْطَلَقَ فَقَامَ فِي نَاحِيَةٍ فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ، فَقَالَ: مُنَاخُ رِكَابِهِمْ أَمَامَهُ، وَمَوْضِعُ رحالهم عن يساره، فضرب ﵁ بِيَدِهِ الْأَرْضَ، فَأَخَذَ مِنَ الْأَرْضِ قَبْضَةً فَشَمَّهَا، فقال: واها، وَاحَبَّذَا الدِّمَاءُ تُسْفَكُ فِيهِ، ثُمَّ جَاءَ الْحُسَيْنُ ﵁، فَنَزَلَ كَرْبَلَاءَ، قَالَ الضَّبِّيُّ، فَكُنْتُ فِي الْخَيْلِ الذي بعثها ابن زياد إلى الحسين ﵁، فَلَمَّا قَدِمْتُ فَكَأَنَّمَا نَظَرْتُ إِلَى مُقَامِ عَلِيٍّ ﵁ وَأَشَارَ بِيَدِهِ، فقلبتُ فَرَسِي، ثُمَّ انصرفتُ إِلَى الحسين بن علي ﵄، فسلَّمْتُ عليه وقلت له: إن أباك ﵁ كَانَ أَعْلَمَ النَّاسِ، وَإِنِّي شَهِدْتُهُ فِي زَمَنِ كَذَا وَكَذَا قَالَ كَذَا وَكَذَا، وَإِنَّكَ وَاللَّهِ لمقتول الساعة، فقال: فَمَا تُرِيدُ أَنْ تَصْنَعَ أَنْتَ، أَتَلْحَقُ بِنَا أم تلحق بأهلك؟ فقلت: وَاللَّهِ إِنَّ عَلَيَّ لَدَيْنًا وَإِنَّ لِي لَعِيَالًا وما أظنني إلَّا سألحق بأهلي قال: أمالًا، فخذ من هذا المال حاجتك