= عبد الرحمن بن عوف قال: كان لا يولد لأحد مولود إلَّا أتى النبي ﷺ فدعا له، فأدخل عليه مروان بن الحكم فقال: "هو الوزغ بن الوزغ، الملعون بن الملعون".
وقال: هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي بقوله: "لا والله وميناء كذبه أبو حاتم".
قلت: الحديث موضوع بهذا الإِسناد، لأن فيه ميناء بن أبي ميناء الخزار وهو متروك، كذّبه أبو حاتم، وقال ابن معين والنسائي: ليس بثقة، وقال يعقوب بن سفيان: غير ثقة ولا مأمون يجب ألَاّ يكتب حديثه، وقال الدارقطني: متروك. وقال ابن حبّان: "منكر الحديث، قليل الرواية" روى أحرفًا يسيرة، لا تشبه أحاديث الثقات، وجب التنكب عن روايته، وقال ابن عدي: "يبين على حديثه أنه يغلو في التشيع".
انظر: الجرح والتعديل (٨/ ٣٩٥: ١٨١١) المجروحين (٣/ ٢٢)، الكامل (٦/ ٢٤٥٠ - ٢٤٥١)، الميزان (٤/ ٢٣٧)، التهذيب (١٠/ ٣٩٧: ٧١٤)، التقريب (٢/ ٢٩٣: ١٥٦٤).
وكذا حكم عليه الشيخ الألباني في سلسلته الضعيفة (١/ ٣٥٣ - ٣٥٤: ٣٤٨).
٣ - حديث عائشة ﵂:
أخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٤٨١)، من طريق محمَّد بن زياد قال: لما بايع معاوية لابنه يزيد، قال مروان: سنة أبي بكر وعمر، فقال عبد الرحمن بن أبي بكر، سنة هرقل وقيصر، فقال: أنزل الله فيك: ﴿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا ....﴾ الآية قال، فبلغ عائشة ﵂ فقالت: كذب، والله ما هو به، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لعن أبا مروان، ومروان في صلبه، فمروان قصص من لعنة الله ﷿.
وقال: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه " وتعقبه الذهبي بقوله: فيه انقطاع، محمَّد لم يسمع من عائشة". =