= (ص ٢١٦)، "فإن قيل: فمن لعنه رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَلْ يجوز أن لا تلحقه لعنة رسول الله ﷺ ودعوته؟ قيل له: إنا وإن خفنا عليه للعن الرسول ﷺ لمعصيته فنرجو له غفر الله بدعاء رسوله وليست اللعنة له بأكثر من الدعاء له مع أنا نعلم أن رسول الله ﷺ قد بعثه الله يدعو في صلاته لأمته ويستغفر لهم، لأحيائهم وأمواتهم، فلو كان كل دعوة مجابة لما كان أحد من أمته معذبًا أو دخل النار ...
ثم قال: مع أن لعن الرسول ﷺ على معنيين:
* أحدهما: في غير غضب، يريد بذلك إعلام أمته بعظم ما عظم الله والتحذير مما حذر الله كلعنه من أكل الربا، ومن أحدَّث حدثًا، لعن فاعليها في حال الرضا تأكيدًا لما أكد الله.
* والمعنى الثاني: أن يلعن في حال غضب وموجدة، فذلك مرفوع عنهم، ولا يلحقهم بقوله "إنما أنا بشر مثلكم ... " ذكر الحديث المتقدم بمعناه.