٣٩ - باب الْآيَاتِ الَّتِي قَبْلَ قِيَامِ السَّاعَةِ كَالدَّابَّةِ، وَطُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا
٤٤٨٧ - [١] قَالَ الطَّيَالِسِيُّ (١): حدَّثنا طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْن عُمَيْرٍ، قَالَ طَلْحَةُ: أخبرني عبد الله بن عبيد أَنَّ أبَا الطُّفَيْلِ حدَّثه، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أُسيد الْغِفَارِيِّ أَبِي سَرِيحَةَ.
وَأَمَّا جَرِيرٌ: فَقَالَ: عن عبد الله بن عبيد عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَحَدِيثُ طلحة أتمها وأحسنها قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الدَّابَّةَ فَقَالَ: "لَهَا ثَلَاثُ خَرَجَاتٍ مِنَ الدَّهْرِ، فَتَخْرُجُ فِي أَقْصَى الْبَادِيَةِ لَا يَدْخُلُ ذِكْرُهَا الْقَرْيَةَ -يَعْنِي مَكَّةَ- ثُمَّ تَكْمُنُ زَمَانًا طَوِيلًا، ثُمَّ تَخْرُجُ خَرْجَةً أُخْرَى دُونَ ذَلِكَ، فَيَعْلُو ذِكْرُهَا فِي الْبَادِيَةِ وَيَدْخُلُ ذِكْرُهَا الْقَرْيَةَ -يَعْنِي مَكَّةَ- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ثُمَّ بَيْنَمَا النَّاسُ فِي أَعْظَمِ المساجد على الله حرمة أجرها، خَيْرُهَا وَأَكْرَمُهَا الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ، لَمْ يَرُعْهُمْ إلَّا وهي ترغو بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ، تَنْفُضُ عَنْ رَأْسِهَا التُّرَابَ، فانفض الناس عنها شتى ومعا، وثبت عِصَابَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَعَرَفُوا أَنَّهُمْ لَنْ يُعِجِزُوا الله تعالى. فَبَدَأَتْ بِهِمْ، فَجَلَتْ وُجُوهَهُمْ حَتَّى جَعَلَتْهَا كَأَنَّهَا الكوكب الدري، وولت في الأرض لا يدركها طَالِبٌ وَلَا يَنْجُو مِنْهَا هَارِبٌ، حَتَّى إِنَّ الرجل ليتعوذ منها