= أخرجه مسلم في صحيحه (٤/ ٢٢٥٦: ٢٩٣٨)، كتاب الفتن، باب صفة الدجال بلفظه.
وأخرجه البخاري أيضًا كما في الفتح (١٣/ ١٠٩)، كتاب الفتن، باب لا يدخل الدجال المدينة ومسلم في الموضع السابق مختصرًا، وذكره في أوله أنه لا يدخل المدينة.
٢ - حديث النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ ﵁، قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الدجال ذات غداة، فذكر الحديث، وفيه: "ثم يدعو رجلًا ممتلئًا شابًا فيضربه بالشيف فيقطعه جزلتين رمية الغرض ثم يدعوه فيقبل ويتهلل وجهه"، أخرجه مسلم في صحيحه (٤/ ٢٢٥٠: ٢٩٣٧).
وأما قوله في آخر الحديث: "وينزل عيسى بن مريم ﵇ فَإِذَا رَآهُ وَوَجَدَ رِيحَهُ ذَابَ كَمَا يَذُوبُ الرصاص" له شواهد صحيحة منها ما يلي:
١ - حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لقيت ليلة أسري به إبراهيم وموسى وعيسى ... وفيه: قال عيسى ﵇: ومعي قضيبان فإذا رآني ذاب كما يذوب الرصاص".
أخرجه الإِمام أحمد (١/ ٣٧٥)، وابن ماجه (٢/ ١٣٦٥)، والحاكم (٤/ ٤٨٨ و ٥٤٥)، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي، وأقرّه الحافظ ابن حجر في الفتح (١٣/ ٧٩).
٢ - حديث أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: "لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق أو بدابق ... " وفيه: "فينزل عيسى بن مريم فَأَمَّهم، فإذا رآه عدو الله ذاب كما يذوب الملح في الماء، فلو تركه لانذاب حتى يهلك، ولكنه يقتله الله بيده فيريهم دمه بحربته".
أخرجه مسلم (٤/ ٢٢٢١: ٢٨٩٧)، كتاب الفتن، باب فتح قسطنطينية.
فالخلاصة أن حديث الباب وإن كان إسناده ضعيفًا، وهو موقوف على أبي هريرة ﵁ إلَّا أن معناه صحيح لغيره بهذه الشواهد، والله أعلم.