= ورواه الحاكم (١/ ٩٠)، كتاب العلم، (٢/ ٧)، كتاب البيوع.
والبيهقي (٣/ ٦٥)، كتاب الصلاة، بادٍ فضل المساجد و (٧/ ٥٠)، كتاب النكاح، بابٌ كان لا ينطق عن الهوى إن هو إلَّا وحي يوحى.
وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (٢/ ٤٩)، باب ما يلزم العالم إذا سئل عما لا يدريه من وجوه العلم، من طرق عن جرير بن عبد الحميد، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَيُّ البقاع خير؟ قال: "لا أدري"، قال: فأي البقاع شر؟ قال: "لا أدري" قال: فأتاه جبريل ﵇، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "يا جبريل أي البقاع خير؟ "، قال: "لا أدري". قال: "أي البقاع شر"، قال: "لا أدري". قال: "سل ربك". قال: فانتفض جبريل انتفاضة كاد يُصْعَق منها محمد ﷺ، فقال: ما أسأله عن شيء. فقال الله سبحانه لجبريل ﵇: سَأَلَكَ مُحَمَّدٌ: أَيُّ الْبِقَاعِ خَيْرٌ، فَقُلْتَ لَا أدري. وسألك أي البقاع شر فقلت: لا أدري، فأخبره أَنَّ خَيْرَ الْبِقَاعِ الْمَسَاجِدُ، وَأَنَّ شَرَّ الْبِقَاعِ الأسواق).
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وهذا من أوهامهما لأن جريرًا وإنما سمع من عطاء في حال اختلاطه.
ورواه الحافظ في موافقة الخُبْر الخَبَر (ص ٦، ٧: ٣)، من طريق جرير، عن عطاء، به، مختصرًا. وقال: هذا حديث حسن. اهـ.
قلت: تحسين الحافظ لهذا الحديث من هذه الطريق فيه تساهل، لكن لعله إنما حسنه بالنظر إلى شواهده.