= وقد روى هذا التفسير مرفوعًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، وموقوفًا من كلام أبي هريرة، وابن مسعود ﵃:
١ - حديث أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ الْمُؤْمِنَ في قبره لفي روضة خضراء ويرحّب له قبره سبعون ذِرَاعًا، وَيُنَوَّرُ لَهُ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، أَتَدْرُونَ فيما أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (١٢٤)﴾ أتدرون ما العيشة الضنك؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: عَذَابُ الْكَافِرِ في قبره ... الحديث وسيأتي برقم (٤٥٣٨)، وإسناده حسن، فيه درّاج أبو السمح وهو صدوق.
وروي بلفظ مختصر:
فقد أخرجه ابن حبّان كما في الإِحسان (٧/ ٣٨٨)، والحاكم في المستدرك (١/ ٣٨١)، والبيهقي في "عذاب القبر" (ص ٧١: ٦٩)، كلهم من طريق أبي الوليد الطيالسي قال: حدَّثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ محمَّد بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قوله جلّ وعلا: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾، قال: "عذاب الكافر".
قلت: هذا الإِسناد حسن، فيه محمَّد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي، وهو حسن الحديث.
٢ - حديث أبي هريرة موقوفًا: أخرجه هنَّاد في الزهد (٢/ ٢١٤)، والطبري في تفسيره (٩/ ٢٢٧)، من طريق محمَّد بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبي هريرة ﵁، به.
٣ - حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ موقوفًا: أخرجه هنَّاد في الزهد (٤/ ٢١٢)، والطبري في تفسيره (٩/ ٢٢٨)، كلاهما من طريق أبي عميس، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُخَارِقٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، بنحوه.
فالخلاصة أن أثر الباب بهذه الشواهد وخصوصًا ما تقدم مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ مرفوعًا صحيح لغيره، والله تعالى أعلم.