=
١ - رواه ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ عَنْ أَنَسٍ ﵁ عن النبي ﷺ:
أخرجه الترمذي (٢٤٣٥)، في صفة القيامة، باب ما جاء في الشفاعة، وابن خزيمة في التوحيد (ص ٢٧٠)، وابن حبّان كما في الإِحسان (١٤/ ٣٨٧: ٦٤٦٨)، والحاكم في المستدرك (١/ ٦٩)، كلهم من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ مرفوعًا "شفاعتي لأهل الكبائر من أُمتي".
قلت: هذا إسناد صحيح، رواته ثقات، وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين " ووافقه الذهبي.
٢ - رواه أشعث الحراني عَنْ أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: أخرجه أحمد (٣/ ٢١٣)، وأبو داود في السُنَّة (٤٧٣٩)، باب في الشفاعة والآجري في الشريعة (٢٣٨)، والحاكم في المستدرك (١/ ٦٩)، من طريق سليمان بن حرب، ثنا بسطام بن حريث، عن أشعث الحراني، به، ولفظه: "شفاعتي لأهل الكبائر من أُمتي".
قلت: هذا إسناد حسن، فيه أشعث الحراني وهو صدوق كما في التقريب (ص ١١٣: ٥٢٧)، وبقية رواته ثقات.
ويشهد له حديث جابر بن عبد الله ﵁ أخرجه الترمذي (٢٤٣٨)، وابن ماجه في الزهد، باب ذكر الشفاعة، والطيالسي (٢٨٠١)، والحاكم في المستدرك (١/ ٦٩).
فالخلاصة أن قوله في الحديث (شفاعتي لأهل الكبار من أُمتي) روي من طرق أخرى صحيحة عن أنس ﵁، وله شواهد أيضًا من حديث جابر وغيره، وعليه فإن هذا الجزء من الحديث يرتقي بهذه الطرق والشواهد إلى الحسن لغيره، ويشهد لمعناه أحاديث أُخرى تقدمت رقم (٤٥٧٦)، وأما قول أنس ﵁: وتصديق هذا في القرآن ... إلى آخره فيبقى ضعيفًا.