= المنذري في الترغيب (٣/ ٢١٠)، وعزاه للبيهقي في البعث والنشور.
قلت: لم أجده في مكارم الأخلاق المطبوع ولا في البعث والنشور المطبوع.
فالخلاصة أن الحديث مداره على عباد بن شيبة وهو منكر الحديث.
ومعناه صحيح ورد في أحاديث أخرى صحيحة، وقد بوّب الإِمام البخاري في صحيحه كما في الفتح (٥/ ١٢٠)، بقوله: (باب عفو المظلوم) واستشهد ببعض الآيات ولم يورد فيه حديثًا، ومن الآيات ما يلي:
١ - ﴿إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا (١٤٩)﴾ [النساء/ ١٤٩].
٢ - ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (٤٠) وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ (٤١) إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٤٢) وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (٤٣) وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ وَلِيٍّ مِنْ بَعْدِهِ وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ (٤٤)﴾ [الشورى: ٤٠ - ٤٤].
أما الأحاديث التي تشهد لمعنى الحديث فمنها حديث أبي هريرة ﵁ أن رجلًا شتم أبا بكر والنبي ﷺ،جالس فجعل النبي ﷺ يعجب ويبتسم، فلما أكثر ردّ عليه بعض قوله، فغضب النبي ﷺ-وقام، فلحقه أبو بكر فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: كان يشتمني وأنت جالس، فلما رددت عليه بعض قوله غضبت وقمت، قال: إنه كان معك ملك يرد عنك، فلما رددت عليه بعض قوله وقع الشيطان، فلم أكن لأقعد مع الشيطان ثم قال: "يا أبا بكر! ثلاث كلهن حق: ما من عبد ظلم بمظلمة فيغضي عنها لله ﷿ إلَّا أعز الله بها نصره ... الحديث.
أخرجه الإِمام أحمد (٢/ ٤٣٦)، عن يحيى، عن ابن عجلان قال: ثنا سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، به. =