= ﵁، وفي حديثه ضعف، وكَذَّبه الشعبي في رأيه ورُمِيَ بالرفض، كما في التقريب (ص ١٤٦: ١٥٢٩).
مما تقدم يتبين أن الوجه الأول هو المحفوظ لأمرين:
١ - رواه عدد من رواة أبي إسحاق السبيعي عنه، وهم ثقات، ومنهم من روى عنه قبل اختلاطه كالثوري، وإسرائيل، وغيرهما.
٢ - إن الوجه الثاني تفرّد به حمزة الزيات، وهو صدوق، ولا يعرف سماعه عن أبي إسحاق هل كان قبل اختلاطه أو بعده.
وعليه فإن الحديث من الوجه الأول محفوظ وإسناده حسن لذاته، وهو موقوف على عَلِيّ بن أبي طالب ﵁، ولكنه في حُكْمُ الْمَرْفُوعِ، إِذْ لَا مَجَالَ لِلرَّأَيِ فِي مثل هذه الأمور، وقد صَرَّح به بعض الأئمة مثل الحافظ ابن حجر، والبوصيري كما تقدم في درجة الحديث.
وقد روى مرفوعًا من طرق أخرى عن علي بن أبي طالب ﵁ ومنها ما يلي:
الطريق الأولى: أخرجه ابن أبي حاتم كما في التفسير (٤/ ٦٩)، وفي النهاية لابن كثير (ص ٢٧٤، ٤/ ٦٩)، حدَّثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل النهدي، حدَّثنا مسلمة بن جعفر البجلي، قال: سمعت أبا معاذ البصري، يقول: إن عليًا ﵁ كان ذات يوم عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقال: "والذي نفسي بيده إنهم إذا خرجوا من قبورهم يستقبلون أو يؤتون بنوق لها أجنحة، وعليها رحال الذهب، شراك نعالهم نور يتلألأ، كل خطوة منها مد البصر، فينتهون إلى شجرة ينبع من أصلها عينان، فيشربون من إحداهما فتغسل ما في بطونهم من دنس، ويغتسلون من الأخرى فلا تشعث أبشارهم ولا أشعارهم بعدها أبدًا، وتجري عليهم نضرة النعيم، فينتهون -أو فيأتون- باب الجنة فإذا حلقه من ياقوتة حمراء على صفائح الذهب، فيضربون بالحلقة على الصفيحة، فيسمع لها طنين يا علي! فيبلغ كل حوراء أن زوجها قد أقبل، فتبعث قيمها، =