= فقال: يا أبا القاسم: ألست تزعم أن أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون؟ وقال لأصحابه: إن أَقرَّ لي بهذا خصمتُه قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "بلى والذي نفسي بيده، وإن أحدهم ليعطى قوة مائة رجل في المطعم والمشرب والشهوة والجماع" قال: فقال اليهودي، فإن الذي يأكل، ويشرب تكون له الحاجة؟ قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "حاجة أحدهم عرق، يفيض من جلودهم مثل ريح المسك، فإذا البطن قد ضمر".
أخرجه الإِمام أحمد (٤/ ٣٦٧ و ٣٧١)، وابن أبي شيبة في المصنف (١٣/ ١٥٨ - ١٠٩)، والبزار (٣٥٢٢)، والبيهقي في البعث (٣١٧)، وأبو نعيم في صفة الجنة (٣٢٩) كلهم من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن ثمامة بن عقبة، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁ به.
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٣/ ١٠٨)، وأحمد (٤/ ٣٨١)، والدارمي (٢/ ٣٣٤)، وهناد في الزهد (٩٠)، والحسين المروزي في زياداته على الزهد (١٤٥٩)، وابن حبّان كما في الإِحسان (١٦/ ٤٤٣: ٧٤٢٤)، والبزار (٣٥٢٣)، والطبراني (٥٠٠٤، ٥٠٠٥)، وأبو نعيم في الحلية (٨/ ١١٦)، وأبو نعيم في صفة الجنة (٣٢٩) من طرق عن الأعمش به.
قلت: هذا إسناد صحيح رواته ثقات، ولا يضر تدليس الأعمش، لأنه من المرتبة الثانية من المدلسين.
وذكره الهيثمي في "المجمع (١٠/ ٢١٦) وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح، غير ثمامة بن عقبة وهو ثقة.
٢ - حديث جابر بن عبد الله ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يقول: "إن أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون ولا يتفلون ولا يبولون، ولا يتغوطون، ولا يتمخطون، قالوا: فما بال الطعام؟ قال: "جشاء، ورشح كرشح المسك، يلهمون التسبيح والتحميد كما يلهمون النفس" أخرجه الإِمام مسلم في صحيحه (٤/ ٢١٨٠: ٢٨٣٥)، كتاب الجنة، باب في صفات الجنة وأهلها، والطيالسي في مسنده =