= وللحديث شاهد مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قال: قيل: يا رسول الله ﷺ، أنفضي إلى نسائنا في الجنة؟ قال: "إي والذي نفسي بيده إن الرجل ليفضي في اليوم الواحد إلى مائة عذراء".
أخرجه البزّار كما في الكشف (٤/ ١٩٨: ٣٥٢٥)، والطبراني في الصغير (٢/ ٦٨: ٧٩٥)، وأبو نعيم في صفة الجنة (٣٧٣)، كلهم من طريق حسين بن علي الجعفي عن زائدة عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ محمَّد بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ (وهذا لفظ البزّار ولفظ غيره بنحوه).
وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٤١٧) وقال: "رواه البزّار والطبراني، ورجال هذه الرواية رجال الصحيح غير محمَّد بن ثواب وهو ثقة".
وذكره الشيخ الألباني في الصحيحة (٣٦٧) وقال: "فالسند صحيح، ولا نعلم له علة".
قلت: وقد أعل أبو حاتم وأبو زرعة حديث أبي هريرة ﵁، ففي العلل لابن أبي حاتم (٢/ ٢١٣) "سألت أبي وأبا زرعة، عن حديث رواه حسين الجعفي عن زائدة، عن هشام، عن محمَّد، عن أبي هريرة قال: قيل: يا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ! كَيْفَ نفضي إلى نسائنا في الجنة؟ فقالا: هذا خطأ إنما هو هشام بن حسان، عن زيد العمي، عن ابن عباس، قلت لأبي: الوهم ممن هو؟ قال من حسين".
وعلى كل فإن معنى الحديث ورد في أحاديث أخرى منها حديث زيد بن أرقم، وحديث أبي أمامة، وحديث أبي هريرة ﵃، تقدم تخريجها في الحديث المتقدم برقم (٤٦٠٣)، وعليه فإن الحديث بهذه الشواهد حسن لغيره، والله تعالى أعلم.