= قلت: هذا إسناد ضعيف، فيه خيثمة بن أبي خيثمة أبو نصر البصري، وهو لين الحديث، انظر: التقريب (ص ١٩٧: ١٧٧٣). وفيه عمرو بن أبي ذؤيب لم أجد له ترجمة.
وللحديث شاهد من حديث عبد الله بن عمر ﵄:
أخرجه الطبراني في الصغير (٢/ ٣٥: ٧٣٤) قال: حدَّثنا أبو رفاعة عمارة بن وثيمة بن موسى بن الفرات المصري، حدَّثنا سعيد بن أبي مريم، أنبأنا محمَّد بن جعفر بن أبي كثير، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إن أزواج أهل الجنة ليغنين أزواجهن بأحسن أصوات يسمعها أحد قط، إن مما يغنين: نحن الخيرات الحسان، أزواج قوم كرام، ينظرن بقرة أعيان!! وإن مما يغنين: نحن الخالدات فلا يمتنه، نحن الآمنات فلا يخفنه، نحن المقيمات فلا يظعنه".
ومن طريق الطبراني هذا أخرجه أبو نعيم في صفة الجنة (ص ٤٣٠).
قال الطبراني: لم يروه عن زيد بن أسلم إلَّا محمَّد، تفرّد به ابن أبي مريم.
قلت: هذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح، حاشا شيخ المصنف فلم أظفر بشيء من حاله، وقد ذكره ابن كثير في البداية (١١/ ٩٦)، وقال: "صاحب التاريخ على السنين، ولد بمصر، وحدَّث عن أبي صالح كاتب الليث وغيره.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٤١٩)، وقال: "رواه الطبراني في الصغير ورجاله رجال الصحيح".
وذكره المنذري في الترغيب (٤/ ٥٣٨)، وقال: "رواه الطبراني في الصغير والأوسط" ورواتهما رواة الصحيح".
وجملة القول أن حديث الباب ضعيف بإسناد أبي يعلى وبالطرق الأخرى، ولكنه بمجموع الطرق وشاهده حديث عبد الله بن عمر ﵄ يرتقي إلى الحسن لغيره، والله تعالى أعلم.