= عطاء. وصح أيضًا عن عدد من الصحابة ﵃ -كما سيأتي- أنه ﷺ نَهَى عَنْ أَكْلِ الثوم.
وقد أجاب الحافظ ﵀ -الفتح (٢/ ٣٤١) - على ذلك فقال: وهذا لا ينافي التفسير المتقدم -يعني تفسير المنهي عنه بأنه الثوم والبصل والكراث.- إذ لا يلزم من كونه لم يكن بأرضهم أن لا يجلب إليهم، حتى لو امتنع هذا الحمل لكانت رواية المثبت مقدمة على رواية النافي، والله أعلم. اهـ. قلت: لكن يشكل هنا أيضًا أنه حصر النهي في البصل والكراث دون غيره فقال: (وإنما الذي نهي عنه: البصل والكراث)، فالمخرج أن يقال: إن رواية عطاء بن أبي رباح مقدمة على رواية أبي الزبير لأنه أوثق منه، وتعضد روايته رواية باقي الصحابة ﵃، ومنها:
١ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ رسول الله ﷺ قال- في غزوة خيبر-: "من أكل من هذه الشجرة -يعني الثوم- فلا يأتين المساجد".
رواه البخاري (٢/ ٣٣٩: ٨٥٣)؛ ومسلم (١/ ٣٩٣: ٥٦١)، واللفظ له؛ وأبو داود (٤/ ١٧٢: ٣٨٢٥)؛ وابن ماجه (١/ ٣٢٥: ١٠١٦) وابن خزيمة (٣/ ٨٢: ١٦٦١).
٢ - وعن عبد العزيز بن صهيب، قال: سئل أنس عن الثوم؟ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "من أكل من هذه الشجرة فلا يقربن مسجدنا ولا يصلي معنا".
رواه البخاري (٢/ ٣٣٩: ٨٥٦)؛ ومسلم (١/ ٣٩٤: ٥٦٢)؛ وأحمد (٣/ ١٨٦).
٣ - وعن أبي هريرة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "من أكل من هذه الشجرة فلا يقربن مسجدنا، ولا يؤذينا بريح الثوم".
رواه مسلم (١/ ٣٩٤: ٥٦٣)، واللفظ له؛ وابن ماجه (١/ ٣٢٤: ١٠١٥)؛ وعبد الرزاق (١/ ٤٤٥: ١٧٣٨)؛ وأحمد (٢/ ٢٦٤، ٢٦٦، ٤٢٩)؛ وأبو عوانة (١/ ٤١١)؛ وابن حبان (٣/ ٨٠: ١٦٤٣)؛ والبيهقي (٣/ ٧٦).=