=
١ - أن زياد بن أبي الجعد قد تابعه عمرو بن راشد -كما تقدم- فيتقوى كل منهما بالآخر، وقد حسن الترمذي حديثه كما مر.
٢ - وهو القوي، أنه لا مكان لزياد بن أبي الجعد في إسناد هذا الحديث،
فهو بمنزلة القارئ على الشيخ، فهل يذكر أحد من الرواة عن مالك -مثلًا- في إسناده من كان يقرأ على مالك، واسطة بينه وبينه؟
قال أحمد شاكر في تعليقه على المحلى (٤/ ٥٤): وهذا صريح -يعني قوله: (والشيخ يسمع) - في رواية هلال عن وابصة، إذ هو من باب العرض على الشيخ، وهو حجة كالسماع عند العلماء، ولذلك قال الترمذي: وفي حديث حصين ما يدل على أن هلالًا قد أدرك وابصة. اهـ.
قلت: وفي رواية ابن ماجه ما يدل على أن هلالًا سمعه من وابصة، فقد قال ابن ماجه: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عبد الله بن إدريس، عن حصين، عن هلال بن يساف قال: أخذ بيدي زياد بن أبي الجعد، فأوقفني على شيخ بالرقة، يقال له وابصة بن معبد، فقال: (صلى رجل خلف الصف وحده فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يعيد).
قال المزي (تحفة الأشراف ٩/ ٧٦): وليس فيه -يعني رواية ابن ماجه- (أخبرني هذا الشيخ) كأن هلالًا رواه عن وابصة نفسه. اهـ.
وقال في تهذيب الكمال (٩/ ٤٤٥): وذكره -يعني زياد بن أبي الجعد- ابن ماجه في حديث وابصة. اهـ.
وقد توبع هلال بن يساف في رواية هذا الحديث عن زياد بن أبي الجعد.
فرواه أحمد (٤/ ٢٢٨)، والدارمي (١/ ٢٩٥)؛ وابن حبان (٣/ ٣١٢: ٢١٩٨)؛ والطبراني (٢٢/ ١٤١، ١٤٣: ٣٧٤، ٣٨٤)؛ والدارقطني (١/ ٣٦٢، ٣٦٣)؛ والييهقي (٣/ ١٠٥).
من طرق عَنْ يَزِيدَ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عن عمه عبيد بن أبي الجعد، عن زياد بن أبي الجعد عن وابصة بن معبد ﵁، أن رجلًا صلى خلف الصف=