الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد فيه ثلاث علل:
١ - عطاف بن خالد، وهو صدوق ربما وهم.
٢ - إسماعيل بن رافع، وهو ضعيف جدًا.
٣ - لم أجد من ذكر لإسماعيل بن رافع رواية عن أحد من الصحابة رضي الله
عنهم، وكل من ذكر في شيوخه هم من التابعين، وقال ابن حجر: من السابعة. اهـ.
وهم عنده من لم يلق أحدًا من الصحابة. لكن ابن سعد ذكره في الطبقة الخامسة من تابعي أهل المدينة. وسنه محتملة والله أعلم.
والحديث ضعيف جدًا -لما تقدم ذكره-.
وللألفاظ الواردة فيه شواهد صحيحة كثيرة، عدا قوله: (أرأيتك إن صليت الليل كله؟ ... الحديث) فإنه مخالف لسنته العملية والقولية، فإنه ﷺ كان يصلي وينام، وقد نهى من أراد أن يقوم فلا ينام، وبين أن ذلك مخالف لسنته.
فعن عبد الله بن عمرو ﵄، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "ألم أخبر أنك تصوم النهار، وتقوم الليل؟ "، فقلت: بلى يا رسول الله. قال: (فلا تفعل، صم وأفطر، وقم ونم، فإن لجسدك عليك حقًا، وإن لعينك عليك حقًا، وإن لزوجك عليك حقًا، وإن لزورك عليك حقًا ... " الحديث.
رواه البخاري (٤/ ٢١٧: ١٩٧٥)؛ ومسلم (٢/ ٣١٢، ٣١٥: ١١٥٩).
وعن أنس ﵁ قال: جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي ﷺ، يسألون عن عبادة النبي ﷺ، فلما أُخْبِرُوا، كأنهم تقالوها، فقالوا: وأين نحن من النَّبِيُّ ﷺ؟ قَدْ غَفَرَ الله لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، قال أحدهم: أما أنا فأنا أصلي=