= الحكم عليه:
الحديث من طريق مسدد حسن لذاته لحال محمد بن عجلان وله شاهد من حديث أبي بكرة أنه جاء ورسول الله ﷺ رَاكِعٌ فَرَكَعَ دُونَ الصف ثم مشى إلى الصف فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ ﷺ صلاته قال: أيكم الذي ركع دون الصف ثم مشى إلى الصف؟ فقال أبو بكرة: أنا، فقال النبي ﷺ: زادك الله حرصًا، ولا تعد.
أخرجه أبو داود، انظر سننه مع عون المعبود (٢/ ٣٧٩: ٦٧٠): باب الرجل يركع دون الصف.
قال الألباني في السلسلة الصحيحة (٢/ ٦٠: ٢٣٠) بعد أن ذكره: قلت: وإسناده صحيح على شرط مسلم، وأصله في صحيح البخاري. اهـ.
قلت: وإنما اخترت إيراده عند أبي داود لأنه أطول، وإلا فقد أخرجه البخاري مختصرًا، انظر صحيحه مع الفتح (٢/ ٢٦٧: ٧٨٣)، وأخرجه غيره أيضًا.
ووجه إيرادي له هنا شاهدًا: أنه لا يتأتى الركوع دون الصف إلا بتكبير، ولما أنكر عليه ﷺ إنكارًا عامًا بقوله: "ولا تَعُد" كان إنكارًا للتكبير أيضًا.
وحديث أبي بكرة وإن كان عند البخاري في صحيحه احتجاجًا: إلا أن الدارقطني قد أعله: لأن مداره على الحسن عن أبي بكرة، ويرى الدارقطني ﵀ أن الحسن لم يسمع من أبي بكرة، وحجته في ذلك أنه روى أحاديث عن الأحنف بن قيس عن أبي بكرة.
لكن رد ذلك من وجهين، فقد:
١ - أجاب ابن الملقن في البدر المنير حديث (٣٥/ ق) وذلك بعد أن ساق إعلال الدارقطني له فقال: (وذلك لا يمنع من سماعه منه ما أخرجه البخاري).
وقال -قبل ذلك بقليل-:
(... لكن البخاري لا يكتفي بإمكان اللقاء فلا بد أن يكون ثبت عنده سماعه منه). اهـ.=