الحكم عليه:
الحديث من طريق أبي يعلى ضعيف الإسناد؛ لحال محمد بن عثيم وعثمان، ولانقطاعه بين عطاء وعائشة.
وقد روي من طريق عائشة ﵂ بنفس القصة لكن الدعاء بلفظ آخر مغاير تمامًا للفظه عند أبي يعلى ومن سبقوا، فقد أخرجه مسلم، والنسائي في التطبيق، وأحمد في مسند عائشة (٦/ ١٥١) كلهم بلفظ متقارب، قال مسلم: حدثني حسن بن علي الحلواني، ومحمد بن رافع قالا حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج قال: قلت لعطاء كيف تقول أنت في الركوع، قال: أما (سبحانك وبحمدك لا إله إلَّا أنت)، فأخبرني ابن أبي مليكة عن عائشة قالت: "افتقدت النَّبِيُّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فظننت أنه ذهب إلى بعض نسائه فتحسست ثم رجعت، فإِذا هو راكع، أو ساجد، يقول: سبحانك، وبحمدك لا إله إلَّا أنت، فقلت: بأبي أنت وأمي إني لفي شأن، وإنك لفي آخر". انظر: صحيح مسلم (٢/ ٥١).
وأما لفظ الدعاء فقد صح من حديث ابن مسعود ﵁ فقد: أخرجه البزار في مسنده. انظر: كشف الأستار (١/ ٢٦٤: ٥٤٣): قال البزار: حدثنا يوسف بن موسى، وإبراهيم بن زياد، قالا: ثنا عبيد الله بن موسى ثنا حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: "كَانَ رسول الله ﷺ-يقول في سجوده إذا سجد: سَجَدَ لَكَ سَوَادِي، وَخَيَالِي، وَآمَنَ بِكَ فُؤَادِي، أبوء بنعمتك علي، هذه يداي وما جنيت على نفسي".
قال البزار: لا نعلمه عن عبد الله إلَّا من هذا الوجه. اهـ.
وقال الهيثمي في المجمع: رواه البزار، ورجاله ثقات. اهـ. (٢/ ١٢٨).=