= وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٢٢١/ ب): باب قتل العقرب في الصلاة:
بمثله، ثم قال: (هذا إِسناد ضعيف: لضعف معاوية بن يحيى الصدفي، ولكن لم يتفرد به معاوية بن يحيى فقد: رواه الحاكم من طريق الأوزاعي عن أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق، عَنْ عَائِشَةَ -زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ- قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يصلي في البيت، فجاء علي بن أبي طالب، فجاءت عقرب، فذكره، ورواه البيهقي في سننه عن الحاكم به.
وله شاهد من حديث أبي هريرة، رواه الترمذي، وقال: حسن صحيح، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وغيرهم، وبه يقول أحمد وإسحاق، وكره بعض أهل العلم قتل الحية والعقرب في الصلاة قال: وقال إبراهيم: إن في الصلاة لشغلًا. والقول الأول أصح). اهـ. انظر: جامع الترمذي (٢/ ٢٣٣: ٣٩٠): باب ما جاء في قتل الحية والعقرب في الصلاة. وهذا القول لا يتعارض مع حديث "إن في الصلاة لشغلًا" لأنه جاء بالنص فهو مما يستثنى.
قلت: فأما عند البيهقي فقد تقدم، وأما عند الحاكم فلم أقف عليه إلَّا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ بصيغة الأمر، وأما قول إبراهيم وهو النخعي ﵀ فقد رده البوصيري كما ترى، وكذا البغوي في شرح السنة فقال: (والسنة أولى بالاتباع). انظر: (٣/ ٢٦٨).
وذكره الهيثمي في المقصد العلي (١/ ٣٣٧: ٢٨٤): باب قتل العقرب في الصلاة: بمثله.
وفي مجمع الزوائد (٢/ ٨٤): باب قتل العقرب في الصلاة: مختصرًا ثم قال: (رواه الطبراني في الأوسط، وأبو يعلى، وفي طريق الطبراني: عبد الله بن صالح:
كاتب الليث. قال عبد الملك بن شعيب بن الليث: ثقة، مأمون وضعفه الأئمة:
أحمد، وغيره. ورجال أبي يعلى: رجال الصحيح غير معاوية بن يحيى الصدفي، وأحاديثه عن الزهري مستقيمة، كما قال البخاري، وهذا منها، وضعفه الجمهور. اهـ.=