وقال أبو العباس السراج (١): سمعت محمد بن إسماعيل يقول: الحميدي إمام في الحديث. اهـ. وقال يعقوب بن سفيان الفسوي (٢): حدثنا الحميدي- وما لقيت أنصح للإسلام وأهل الإسلام منه. اهـ. وقال ابن حبان (٣): كان صاحب سنة وفضل ودين. اهـ. وقال الحاكم (٤): ثقة مأمون. اهـ. وقال (٥): كان البخاري إذا وجد الحديث عند الحميدي لا يعدوه إلى غيره. اهـ. وقال ابن عبد البر (٦): كان من الفقهاء المحدثين النبلاء الثقات، والحفاظ المأمونين، أخذ عن ابن عيينة، وهو صاحبه والمتحقق به. اهـ. وقال الذهبي (٧): الإمام الحافظ الفقيه، شيخ الحرم، ... ، وليس هو بالمكثر، ولكن له جلالة في الإسلام. اهـ. وقال الذهبي (٨) أيضًا: هو أجل أصحاب ابن عيينة.
اهـ. وروى الذهبي- بسنده إلى البخاري: حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري، أخبرني محمد بن إبراهيم أنه سمع علقمة بن وقاص الليثي يقول: سمعت عمر يقول- على المنبر-: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إنما الأعمال بالنيات ... " الحديث، ثم قال (٩): هذا أول شيء افتتح به البخاري صحيحه، فصيره كالخطبة له، وعدل عن روايته افتتاحًا بحديث مالك الإمام إلى هذا الإسناد لجلالة الحميدي وتقدمه، ولأن إسناده هذا عزيز المثل