= منه ... وهذا الأثر من هذا القبيل فإِن مداره على السائب بن يزيد كما رأيت، وقد رواه عنه محمد بن يوسف -ابن أخت السائب- وابن خصيفة واختلفا عليه في العدد فالأول قال عنه: (١١)، والآخر قال: (٢٠)، والراجح قول الأول لأنه أوثق منه فقد وصفه الحافظ ابن حجر بأنه "ثقة ثبت"، واقتصر في الثاني على قوله: "ثقة فهذا التفاوت من المرجحات عند التعارض ... إلخ". اهـ.
قلت ورواية محمد بن يوسف:
أخرجها البيهقي في الكبرى (٢/ ٣٩٦): قال:
أنبأ أبو أحمد المهرجاني، أنبأ أبو بكر بن جعفر المزكي، ثنا محمد بن إبراهيم العبدي، ثنا ابن بكير، ثنا مالك عن محمد بن يوسف -ابن أخت السائب- عن السائب بن يزيد أنه قال: "أمر عمر بن الخطاب ﵁ أبي بن كعب، وتميم الداري أن يقوما للناس بإحدى عشرة ركعة، وكان القارئ يقرأ بالمئين حتى كنا نعتمد على العصي من طول القيام، وما كنا ننصرف إلا في فروع الفجر- هكذا في الرواية".
وذكره في المعرفة أيضاً (٣/ ق ١٥/ أ).
فتبين أن رواية العشرين عن عمر معارضة أيضاً مما جاء عنه من الصلاة بإحدى عشرة في عهده في هذا الأثر.
وكذا هناك أثر عن علي رواه البيهقي أيضاً (٢/ ٤٩٦ - ٤٩٧) من الكبرى: وفيه الصلاة بعشرين الأول (ص٤٩٦): في إسناده عطاء ابن السائب، وهو ﵀ قد اختلط، ولفظ الحديث: "عن علي ﵁ دعا القراء في رمضان فأمر منهم رجلاً يصلي بالناس عشرين ركعة قال: وكان علي ﵁ يوتر بهم".
والثاني: من طريق الحسن بن صالح عن أبي سعد البقال، عن أبي الحسناء أن علي بن أبي طالب: "أمر رجلاً أن يصلي بالناس خمس ترويحات عشرين ركعة" قال: وفي هذا الإِسناد ضعف والله أعلم. اهـ.=