حَتَّى يَجْلِسُوا عَلَيْهَا، وَيَنْزِلُ أَهْلُ الْغُرَفِ (٩) فَيَجْلِسُونَ عَلَى الْكَثِيبِ ثُمَّ يَتَجَلَّى لَهُمْ رَبُّهُمْ، ثُمَّ يَقُولُ: سَلُونِي أُعْطِكُمْ (١٠): فَيَسْأَلُونَهُ الرِّضَا، فَيَقُولُ: [رِضَائِي: أُحِلُّكُمْ دَارِي، "وَأُنِيلُكُمْ" (١١) كَرَامَتِي، فَسَلُونِي أُعْطِكُمْ، فَيَسْأَلُونَهُ الرِّضَا] (١٢)، فَيُشْهِدُهُمْ أَنَّهُ قَدْ رَضِيَ عَنْهُمْ.
قِيلَ: فَيُفْتَحُ لَهُمْ مَا لَمْ تَرَ عَيْنٌ، وَلَمْ تَسْمَعَ أُذُنٌ، وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى قَلْبِ بِشْرٍ، قَالَ: وَذَلِكُمْ مِقْدَارُ انْصِرَافِكُمْ مِنَ الْجُمُعَةِ، قَالَ: ثم يرتفع (١٣) مَعَهُ النَّبِيُّونَ، وَالصِّدِّيقُونَ، وَالشُّهَدَاءُ، وَيَرْجِعُ (١٤) أَهْلُ الْغُرَفِ إِلَى غُرَفِهِمْ، وَهِيَ دُرَّة بَيْضَاءُ، أَوْ دُرَّةٌ حَمْرَاءُ، أَوْ زَبَرْجَدَةٌ (١٥) خَضْرَاءُ مِنْهَا (١٦) غُرَفُهَا وَأَبْوَابُهَا مُطَّرِدة (١٧) أَنْهَارُهَا، رَفِيعَةٌ (١٨) ثِمَارُهَا (١٩) مُتَدَلِّيَةٌ، لَيْسَ فِيهَا غَمٌّ (٢٠)، وَلَا هَمٌّ. قَالَ: فَلَيْسُوا عَلَى شَيْءٍ بِأَحْوَجَ مِنْهُمْ إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ:
لِيَزْدَادُوا (٢١) إِلَى ربهم نظرًا، ويزدادوا منه كرامة".