= ولفظه: "من سمع النداء يوم الجمعة فلم يأت أو لم يُجب، ثم سمع النداء فلم يأت أو لم يجب، ثم سمع النداء فلم يأت أو لم يجب طبع الله ﷿ على قلبه فجعل قلب منافق".
وإسناده ضعيف؛ محمد بن الخطاب هذا قال ابن أبي حاتم في الجرح (٧/ ٢٤٦): سألت أبي عنه؟ فقال: لا أعرفه.
وفي الميزان (٣/ ٥٣٧): وقال الأزدي: منكر الحديث. وأقره الحافظ في اللسان وزاد عليه أن ابن الخطاب هذا ذكره ابن حبان في الثقات (٧/ ٤١٠). قلت: ولا يخفى ما فيه.
والجدي: هو عبد الملك بن إبراهيم، قال الحافظ في التقريب (٣٦٢: ٤١٦٣): صدوق.
ومن هنا تعلم أن قول الهيثمي في الزوائد (٢/ ١٩٣): (رواه أبو يعلى -ثم ذكر الاختلاف على شعبة وسيأتي- ثم قال: وبقية رجاله ثقات" ليس بصواب؛ فإِن محمد بن الخطاب ضعيف -كما سبق-.
ثم إن الهيثمي قد صرح في الزوائد (٢/ ١٩٣) بأن الراوي عن محمد بن عبد الرحمن إنما هو شعبة فلعل ذكر سعيد بن إبراهيم سبق قلم كما يقول محقق المقصد العلي. انظر: المقصد العلي (ص ٣٨٨).
هذا وقد اختُلف على شعبة في هذا الحديث:
فرواه عنه الجدي والنضر بن شميل عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عن عمه. أخرجه مسدد -حديث الباب- وأبو يعلى كما سبق.
ورواه أبو إسحاق الفزاري عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عن ابن أبي أوفى. ولفظه: "من سمع النداء يوم الجمعة ولم يأتها، ثم سمع النداء ولم يأتها ثلاثًا طبع على قلبه فجعل قلب منافق". قال الهيثمي (٢/ ١٩٣): رواه الطبراني في الكبير وفيه من لم يعرف.=