٨٤٤ - [٦] تخريجه:
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لِيَلَى: سيِّئ الحفظ، فالإسناد ضعيف.
وأورده الهيثمي في المقصد العلي (٤٣٠: ٤٧٨)، وسكت عليه.
وبناء على ما سبق فالحديث ضعيف من حديث جابر وعبد الرحمن بن عوف لأن مدارهما على ابن أبي ليلى وهو ضعيف، سيِّىء الحفظ، مضطرب الحديث، والاضطراب الواقع هنا منشؤه -كما قال الحافظ-، والله أعلم.
لكن أصله في الصحيحين وغيرهما من حديث أنس بن مالك، وورد الحديث أيضًا عن أسماء بنت يزيد، وأبي هريرة، ومحمود بن لبيد، والسائب بن يزيد، وأبي أمامة ﵃، وعن مكحول، وعطاء مرسلًا. وبيان ذلك كما يلي:
حديث أنس: أخرجه البخاري في صحيحه (٣/ ١٧٢ فتح)، ومسلم (٤/ ١٨٠٧: ٢٣١٥ - ٦٢) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: دَخَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ على أبي سيف القين -وكان ظئرًا لإبراهيم ﵇ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إبراهيم فقبله وشمه، ثم دخلنا عليه بعد ذلك، وإبراهيم يجود بنفسه فجعلت عينا رسول الله ﷺ تذرفان، فقال له عبد الرحمن بن عوف ﵁:
وأنت يا رسول الله؟ فقال: يا ابن عوف إنها رحمة. ثم أتبعها بأخرى. فقال ﷺ: "إن
العين تدمع، والقلب يحزن، ولا نقول إلَّا ما يرضي ربنا، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون".
حديث أسماء بنت يزيد ﵂، أخرجه ابن ماجه في السنن (١/ ٥٠٦:
١٥٨٩) قال: حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا يحيى بن سليم، عن ابن خثيم (وفي المطبوع: خيثم)، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يزيد قالت: لما تُوُفِّي ابن رسول الله ﷺ إبراهيم، بَكَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فقال له المُعَزِّي- إما أبو بكر وإما=