٩٥٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُطِيعٍ، حَدَّثَنَا هُشيم، عَنْ زِيَادٍ (١)، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ ﵁، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنْهُ سمعته يقوم: هَذَا سَيِّدُ أَهْلِ الْوَبَرِ. فَسَلَّمْتُ، ثُمَّ جَلَسْتُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْمَالُ الَّذِي لَا يَكُونُ عَلَيَّ فِيهِ تَبِعةٌ مِنْ ضَيْفٍ ضافني أو عِيال إن كثروا.
فقال ﷺ: "نِعْمَ الْمَالُ الْأَرْبَعُونَ مِنَ الْإِبِلِ، وَالْأَكْثَرُ سِتُّونَ، وويل لأصحاب المئين (٢)، إلَّا من أعطى (٣) في رِسلها ونَجدتها (٤)، وأفقر ظهرها، وأطرق فحلها (٥)، ونحر سمينها (٦) وَأَطْعَمَ الْقَانِعَ والمُعْتَر".
قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَا أَكْرَمَ هَذِهِ الْأَخْلَاقَ وَأَحْسَنَهَا، إِنَّهُ لَا يُحَلُّ بِالْوَادِي الَّذِي أَنَا فِيهِ مِنْ كَثْرَةَ إِبِلِي. قَالَ: "فَكَيْفَ تَصْنَعُ فِي الْمَنِيحَةِ".
قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي لَأَمْنَحُ فِي كُلِّ عَامٍ مائة. قال: "كيف (٧) تصنع بالعارية". قال: يغدو الإبل، ويغدو النَّاسَ، فَمَنْ أَخَذَ بِرَأْسِ بَعِيرٍ ذَهَبَ بِهِ. قال: "كيف (٨) تصنع بالفِقَار". قال: إني لأفقر البكر الضرع،