= رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: افْعَلْ وَلَكَ بِهَا نَخْلَةٌ فِي الْجَنَّةِ، فَأَبَى. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: هَذَا أبخل الناس.
وسنده صحيح. وهو في رواية أحمد عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ورواية ابن أبي شيبة عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ، ولا مانع من حمل الحديث على التعدد. والله أعلم.
وفي الباب عن جابر ﵁ إن رجلا أتى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ لفلان في حائطي عذقًا، وإنه قد آذاني وشق علي مكان عذقه، فأرسل إليه النبي ﷺ فقال: بعني عذقك الذي في حائط فلان. قال: لا، قال: فهبه لي. قال: لا. قال: فبعنيه بعذق في الجنة. قَالَ: لَا. فَقَالَ النَّبِيِّ ﷺ: ما رأيت الذي هو أبخل منك إلَّا الذي يبخل بالسلام.
رواه أحمد (٣/ ٣٢٨)، والبزار (٢/ ٤١٨: ٢٠٠٠) كشف الأستار من طريق أبي عامر العقدي، حدثنا زهير، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمَّد بْنِ عَقِيلٍ، عن جابر به. وقال الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ جَابِرٍ إلَّا بهذا الإسناد.
قلت: فيه عبد الله بن محمد بن عقيل. قال الذهبي في المغني (٢/ ٧٨٥): حسن الحديث وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٣٠)، وعزاه لأحمد والبزار وقال: فيه عبد الله بن محمَّد بن عقيل، وفيه كلام وقد وثق
وقال في موضع آخر (٨/ ٣١): رواه أحمد والبزار، وفيه عبد الله بن محمَّد بن عقيل وحديثه حسن، وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح.
قلت: ضعفه من أجل ما تكلم فيه من سوء حفظه، لكن ذلك لا ينزل حديثه عن رتبة الحسن إن شاء الله تعالى.