١٢٣٦ - [١] حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ليلى، عن عبد الله ابْنِ أَبِي مُلَيْكةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمرو ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَتَى جبريلُ إبراهيم عليهما الصلاةُ والسلام، فَرَاحَ بِهِ إِلَى مِنى، فَصَلَّى بِهِ الصَّلَوَاتِ جَميعًا، ثُمَّ صَلَّى بِهِ الْفَجْرَ، ثُمَّ غَدَا بِهِ إِلَى عرفةَ، فَنَزَلَ بِهِ حَيْثُ يَنْزِلُ الناسُ، ثُمَّ صلَّى بِهِ الصَّلَاتَيْنِ جَمِيعًا، ثُمَّ أَتَى بِهِ الموقفَ، حَتَّى إِذَا كَانَ كأعجلِ مَا يُصَلِّي أحدٌ مِنَ الناسِ المغربَ، أَفَاضَ فأَتى بِهِ جَمْعًا، فصلَّى بِهِ الْعِشَاءَيْنِ جَمِيعًا، ثُمَّ بَاتَ حَتَّى إِذَا كَانَ كأعجلِ مَا يُصَلِّي أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ الفجرَ، صَلَّى بِهِ الفَجرَ، ثُمَّ وَقَفَ بِهِ حَتَّى إِذَا كَانَ كَأَبْطَأِ (١) مَا يصلِّي أحَدٌ مِنَ النَّاسِ أَفَاضَ به إِلَى مِنى، فَرَمَى الجَمرَة، ثُمَّ ذَبَحَ وحَلَق، ثم أفاض به، ثم أوحى الله تعالى بعدُ إلى نبيه ﷺ: ﴿أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾ (٢).
[٢] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنيع: حَدَّثَنَا إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ، عَنْ أيوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكةَ قال: أَنَّ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بن عمرو ﵄: إني ضعيف (٣) مِنَ الْأَهْلِ والحَمولة، وَإِنَّمَا حَمولتُنا هَذِهِ الحُمُرُ الدَبَّابة (٤)، أَلا أُفِيضُ مِنْ جَمْعٍ بِلَيْلٍ؟ فَقَالَ: أَمَّا إِبْرَاهِيمُ، فَإِنَّهُ بَاتَ بِمِنًى (٥) حَتَّى إِذَا أصبح فطلع حَاجِبُ الشَّمْسِ سَارَ إِلَى عرفةَ حَتَّى نَزَلَ مَنْزِلًا مِنْهَا، ثُمَّ رَاحَ، ثُمَّ وَقَفَ مَوقفَه مِنْهَا، حَتَّى إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ أَفاض حَتَّى إِذَا أَتَى جَمْعًا، فنَزل مَنْزِلَه مِنْهُ حَتَّى إِذَا كَانَ صلاةُ الصُبح المعجَّلَةُ وَقف، حَتَّى إِذَا كَانَ الصبحُ المُسْفِرُ أَفاض. فَذَلِكَ مِلَّةُ إبراهيمَ ﵇، وقد أُمِرَ نَبيُّكم ﷺ أَنْ يَتّبعَه.
[٣] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا زُهَيْرُ بن حرب، ثنا إسماعيل بهذا.