الحكم عليه:
حديث الباب رجاله ثقات، وهو صحيح على شرط مسلم. قال الحافظ بعد إيراده هنا: صَحِيحٌ إِنْ كَانَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ سَمِعَهُ مِنْ حفصة ﵂. اهـ.
وكذا قال البوصيري في إتحافه.
واللقاء ممكنٌ بين حفصة وابن المسيب، لأمور:
١ - أن حفصة ﵂، توفيت عام خمس وأربعين، وعُمْرُ ابنِ المسيب آنذاك خمس وثلاثون سنة.
٢ - أن ابن المسيب قد سمع ممن هم أقدم وفاة منها: كأبيها عمر بن الخطاب -على رأي البعض- المتوفَّى سنة ثلاث وعشرين، وكعثمان ﵁، المتوفَّى سنة خمس وثلاثين، وكعلي بن أبي طالب ﵁، المتوفَّى سنة أربعين.
٣ - أن ابن المسيب كان يسمع من أمهات المؤمنين، فقد سمع من عائشة وأم سلمة، ﵄، فما هو المانع من سماعه من حفصة ﵂!.
٤ - أن ابن المسيب كان ذا صلة ببيت عمر بن الخطاب ﵁، فقد سمع من عبد الله بن عمر، وكان ابن عمر يرسل إلى ابن المسيب يسأله عن بعض شأن عُمر وأمره. تهذيب الكمال (١/ ٥٠٥). =