= ومضى قول ابن الملقِّن في البدر المنير، وقال في خلاصة البدر (٢/ ١٧٧) هذا ليس بمتصل.
وقال الحافظ في التلخيص (٣/ ١٣٩) رجاله ثقات إلَّا أنه منقطع.
فالجميع متفقون على أن رجاله ثقات، ولكنه ليس بصحيح.
وللحديث شواهد منها:
ما أخرجه البخاري في كتاب الهبة، باب هبة الرجل لامرأته والمرأة لزوجها (٥/ ٢١٦: ٢٥٨٨)، بسنده عن عائشة ﵂، قالت: لما ثقل النبي ﷺ فاشتد وجعه استأذن أزواجه أن يمرض، فأذن له، فخرج بين رجلين تخط رجلاه الأرض.
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٢٩٨) كتاب القسم والنشوز، باب ما جاء في قوله ﷿: ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ﴾. من وجه آخر عن عائشة ﵂، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كان يسأل في مرضه الذي مات فيه أين أنا غدًا؟ أين أنا غدًا؟ يريد يوم عائشة فأذن له أزواجه أن يكون حيث شاء".
فكان في بيت عائشة ﵂، حتى مات عندها ﷺ.
وأخرج أبو داود في سننه (٢/ ٢٤٣) كتاب النكاح، باب في القسم بين النساء ومن طريقه البيهقي في السنن (٧/ ٢٩٨).
عن مسدد، ثنا مرحوم بن عبد العزيز العطار، حدثني أبو عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ بَابَنُوسَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بعث إلى النساء -تعني في مرضه- فاجتمعن فقال: "إني لا أستطيع أن أدور بينكن، فإذا رأيتن أن تأذَنَّ لي فأكون عند عائشة فعلتن" فأذِنّ له. =