٣٠ - بَابُ إِدْخَالِ الْمَرْأَةِ عَلَى زَوْجِهَا (١)
١٦٢٩ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، وَعَنْ أَبِي يَزِيدَ المديني قالا: لما أهديت فاطمة إلى علي بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى عَلِيٍّ: أَنْ لَا تَقْرَبْ أَهْلَكَ حَتَّى آتيك، قالت: فجاء النَّبِيُّ ﷺ فَدَعَا بِمَاءٍ، فَقَالَ: فِيهِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ نَضَحَ الْمَاءُ (٢) عَلَى صَدْرِ عَلِيٍّ وَوَجْهِهِ، ثُمَّ دَعَا فَاطِمَةَ فَقَامَتْ تَعْثُرُ فِي ثَوْبِهَا من الحياء فنضح عَلَيْهَا أَيْضًا، ثُمَّ نَظَرَ فَإِذَا سَوَادٌ وَرَاءَ الْبَيْتِ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَتْ أَسْمَاءُ: أَنَا، فقال: أسماء بنت عميس، فقالت: نعم، قال: أجئت مَعَ ابْنَةِ رَسُولِ اللَّهِ كَرَامَةً لِرَسُولِ اللَّهِ، فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَدَعَا لِي بِدُعَاءٍ إِنَّهُ لَأَوْلَى عَمَلِي عِنْدِي، فَقَالَ: يَا فَاطِمَةُ إِنِّي لَمْ آلُ أَنْ أَنْكَحْتُ أَحَبَّ أَهْلِي إلىَّ ثُمَّ خَرَجَ، فَقَالَ لِعَلِيٍّ: دُونَكَ أَهْلَكَ ثُمَّ وَلَّى إِلَى حُجْرَةٍ فَمَا زَالَ يَدْعُو لَهُمَا حَتَّى دَخَلَ حُجْرَةً.
قُلْتُ: رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، لَكِنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ كَانَتْ فِي هَذَا الْوَقْتِ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ مَعَ زَوْجِهَا جَعْفَرٍ، لَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ، فَلَعَلَّ ذَلِكَ كَانَ لِأُخْتِهَا سَلْمَى بِنْتِ عُمَيْسٍ، وَهِيَ امْرَأَةُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ (٣).