١٦٨٥ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ (١) الدَرَاورْدِيّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نَافِعِ بْنِ عُجَير، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، قال: خرج زيد بن حارثة ﵁ إلى مكة، فقدمت ابنة حمزة بن عبد المطلب ﵄، فقال جعفر بن أبي طالب ﵁: أنا آخذها وأنا أحقّ بها، ابنة عَمِّي، وَعِنْدِي خَالَتُهَا، وَإِنَّمَا الْخَالَةُ أُمٌّ، وَهِيَ أحقّ .. وقال علي ﵁: بَلْ أَنَا أَحَقُّ بِهَا هِيَ ابْنَةُ عَمِّي وَعِنْدِي ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهِيَ أَحَقُّ بِهَا، وَإِنِّي لَأَرْفَعُ صَوْتِي لَيَسْمَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حُجَّتي قبل أن يخرج .. وقال زيد ﵁: بل أنا أحقّ بها، خرجت إليها وَسَافَرْتُ وَجِئْتُ بِهَا. فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "مَا شَأْنُكُمْ؟ " فَقَالَ علي ﵁: ابنة عَمِّي وَأَنَا أَحَقُّ بِهَا، وَعِنْدِي ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَكُونُ مَعَهَا أحق بها من غيرها ..
وقال جعفر ﵁: أَنَا أَحَقُّ بِهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، ابْنَةُ عَمِّي، وَعِنْدِي خَالَتُهَا، وَالْخَالَةُ أُمٌّ، وَهِيَ أَحَقُّ بها من غيرها .. وقال زيد ﵁: بل أنا أحق بها، خرجت إليها، وَتَجَشَّمْتُ السَّفَرَ، وَأَنْفَقْتُ، فَأَنَا أَحَقُّ بِهَا.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "سأقضي بينكما في هذا وفي غيره". قال علي ﵁: فلما قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ"وفي غَيْرِهِ"، قُلْتُ: نَزَلَ الْقُرْآنُ فِي رَفْعِنَا أَصْوَاتَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أما أنت يا زيد فمولاي ومولاهما"، قال ﵁: قد رضيتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ ﷺ: "وَأَمَّا أَنْتَ يَا جَعْفَرُ فَأَشْبَهْتَ خَلْقِى وخُلُقِي، وَأَنْتَ مِنْ شَجَرَتِي الَّتِي خُلقت مِنْهَا"، قَالَ ﵁: رضيتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ ﷺ:"وَأَمَّا أَنْتَ يَا عَلِيٌّ فصفِيّي وأميْني".
قَالَ يَزِيدُ بْنُ الْهَادِ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَبْدِ اللَّهِ بن حسن فقال: إنه ﷺ