= وعزاه الحافظ في الفتح (٩/ ٤٦٥) إلى أبي مسلم الكجي، وأبي نعيم، من طريق حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عنها.
وأمّا أجل الحديث فإنّه ثابت في البخاري وغيره، فمن ذلك:
٢ - عن عائشة ﵂، أن رِفاعة القرظي تزوّج امرأة ثم طلقها، فتزوجت آخر فأتت النبي ﷺ، فذكرت له أنه لا يأتيها، وأن ليس معه إلَّا مثل هُدْبة الثوب، فقال: "لا، حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك".
أخرجه البخاري (٩/ ٤٦٤: ٥٣١٧).
٣ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أن رسول الله ﷺ سُئل عن رجل طلق امرأته ثلاثًا، فتزوجت زوجًا فمات عنها قبل أن يدخل بها، هل يتزوجها الأول؟ قال: "لا، حتى يذوق عسيلتها".
أخرجه الإِمام أحمد في مسنده (٣/ ٢٨٤)، والبزار كما في كشف الأستار (٢/ ١٩٥)، والطبري في تفسيره (٤/ ٥٩٤: ٤٩٠٠)، والطبراني في الأوسط (١/ ١٣٣/ أ)، وابن عدي في الكامل (٦/ ٢٢٠٥)، والبيهقي (٧/ ٣٧٥).
ومدار أسانيدهم على: محمد بن دينار الطاحي، قال ابن حجر في التقريب: صدوق سيِّيء الحفظ، رُمي بالقدر، تغيَّر قبل موته.
وخالفه شعبة، فروى الحديث، عن يحيى بن يزيد , عن أنس موقوفًا، كما قال البزار.
وعليه، فالحديث ضعيف من هذه الطريق المتصلة.
على أن يحيى بن يزيد شيخ محمد بن دينار وشعبة، قال فيه ابن حجر: مقبول.
والحديث أورده الهيثمي في المجمع (٤/ ٣٤٠)، وقال: رجاله رجال الصحيح، خلا محمد بن دينار الطّاحي، وقد وثقه أبو حاتم، وأبو زرعة، وابن حبان، وفيه كلام لا يضرّ. اهـ.