= لا نفعل، نتخوف أن ينزل فينا قرآن، أو يقول فينا رسول الله ﷺ مقالة يبقى علينا عارها؛ ولكن اذهب أنت فاصنع ما بدا لك، قال: فخرجت فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ خبري، فقال لي: "أنت بذاك"، قلت: أنا بذاك، فقال: "أنت بذاك"، فقلت: أنا بذاك، فقال: "أنت بذاك"، فقلت: نعم ها أنا ذا فامضي فيّ حكم الله ﷿ فإني صابر له، قال: "أعتق رقبة"، قال: فضربت صفحة رقبتي بيدي وقلت: لا والذي بعثك بالحق ما أصبحت أملك غيرها، قال: "فصم شهرين"، قال: قلت يا رسول الله وهل أصابني ما أصابني إلَّا في الصيام، قال: "فتصدَّق"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَقَدْ بتنا ليلتنا هذه وحشا ما لنا عشاء، قال: "اذهب إلى صاحب صدقة بني زريق فقل له: فليدفعها إليك، فاطعم عنك منها وسقًا من تمر ستين مسكينًا، ثم استعن بسائره عليك وعلى عيالك"، قال: فرجعت إلى قومي فقلت: وجدت عندكم الضيق وسوء الرأي، ووجدت عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ السعة والبركة، وقد أمر لي بصدقتكم فادفعوها لي، فدفعوها إليّ.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.
ووافقه الذهبي.
إلَّا أنه من طريق ابن إسحاق وقد عنعن في روايته عندهم جميعًا.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن.
ونقل عن البخاري قوله: سليمان بن يسار لم يسمع عندي من سلمة بن صخر.
وأورد المنذري في تهذيب أبي داود (٣/ ١٣٩) كلام الترمذي، ثم قال: وقال البخاري أيضًا: هو مرسل، سليمان بن يسار لم يدرك سلمة بن صخر، ثم قال المنذري: وفي إسناده محمد بن إسحاق. اهـ.
وقد أعلّه بالانقطاع ابن عبد الحق، كما في التلخيص الحبير (٣/ ٢٢١).
وحسنه الحافظ في الفتح (٩/ ٤٣٣).
وأخرجه أبو داود في السنن (٢/ ٢٦٧: ٢٢١٧)، وابن الجارود (٢٤٩: ٧٤٥) =