= وقال المنذري في الترغيب والترهيب (٣/ ٦٨: ٣٥١): فيه محمد بن أبي حميد المدني ولم يترك، ومشاه بعضهم، ولا يضرّ في المتابعات. اهـ.
أي ويضرّ في الأصول.
وعليه، فالحديث ضعيف ضعفًا منجبرًا، والله أعلم.
وله شواهد تؤيده، منها:
١ - عن عائشة ﵂ قالت: جاءتني امرأة معها ابنتان تسألني، فلم تجد عندي غير تمرة، فأعطيتها، فقسمتها بين ابنتيها، ثم قامت فخرجت، فدخل النبي ﷺ فحدثْتُه فقال: "من بلي من هذه البنات بشيء فأحسن إليهنّ كنّ له سترًا من النار".
أخرجه البخاري (٣/ ٢٨٣: ١٤١٨)، ومسلم (٤/ ٢٠٢٧: ١٤٧، ١٤٨).
٢ - عَنْ أَنَسٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -صلي الله عليه وسلم-:"من عال جاريتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو"، وضمّ أصابعه.
أخرجه مسلم (٤/ ٢٠٢٧: ١٤٩).
٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "ما من مسلم له ابنتان فيحسن إليهما ما صحبتاه أو صحبهما إلَّا أدخلتاه الجنة".
أخرجه ابن ماجه (٢/ ١٢١٠: ١٦٧٠)، وصحَّح إسناده المنذري في الترغيب والترهيب (٢/ ٦٧).
وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (٧٧)،
وابن حبان في صحيحه (٧/ ٢٠٧: ٢٩٤٥)، والحاكم (٤/ ١٧٨) وصحَّحه، وتعقَّبه الذهبي فقال: شرحبيل واهٍ. اهـ.
ولكنّ شرحبيل بن سعد لم ينفرد به عن ابن عباس، بل تابعه عكرمة.
أخرجه أبو يعلى (٤/ ٣٤٢: ٢٤٥٧)، والطبراني في الكبير (١١٥٤٢)، ولفظه: "من عال ثلاث بنات، فأنفق عليهن، وأحسن إليهنّ، وجبت له الجنة".
٤ - عن جابر بن عبد الله ﵄ بنحوه مرفوعًا. =