١٨٣٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ حَسَّانَ، ثنا الْمُثَنَّى الْعَبْدِيُّ أبُو مُنَازِلٍ -أحد بني غنم-، عَنِ الْأَشَجِّ الْعَصَرِيِّ قَالَ: إِنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فِي رُفْقَةٍ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ لِيَزُورُوهُ فَأَقْبَلُوا، فَلَمَّا قَدِمُوا رُفع لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ فَأَنَاخُوا رِكَابَهُمْ وَابْتَدَرَهُ الْقَوْمُ فَلَمْ يَلْبَسُوا إلَّا ثِيَابَ سَفَرِهِمْ، وَقَامَ الْعَصَرِيُّ فَعَقَلَ رَكَائِبَ أَصْحَابِهِ وَبَعِيرَهُ، ثُمَّ أَخْرَجَ ثِيَابَهُ مِنْ عَيْبَتِهِ وَذَلِكَ بِعَيْنِ رسول الله ﷺ ثم أقبل يُسَلِّم، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ:"يَا معشر عبد القيس ما لي أَرَى وُجُوهَكُمْ قَدْ تغيَّرت؟ "، قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ نَحْنُ بِأَرْضٍ وَخِمَةٍ وَكُنَّا نَتَّخِذُ مِنْ هذه الأنبذة ما يقطع اللُّحْمان في بطوننا، فَلَمَّا نَهَيْتَنَا عَنِ الظُّرُوفِ انْتَهَيْنَا، فَذَلِكَ الَّذِي تَرَى فِي وُجُوهِنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِنَّ الظُّرُوفَ لَا تَحِلُّ وَلَا تُحَرَّمُ؛ وَلَكِنَّ كُلَّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَلَيْسَ أَنْ تَجْلِسُوا فَتَشْرَبُوا حَتَّى إِذَا امْتَلَأَتِ الْعُرُوقُ تَفَاخَرْتُمْ فَوَثَبَ الرَّجُلُ عَلَى ابْنِ عَمِّهِ فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ فَتَرَكَهُ أَعْرَجَ"، قَالَ: وَهُوَ يَوْمَئِذٍ فِي الْقَوْمِ الأعرج الذي أصابه ذلك.
*صححه ابن حبان (١).