= الحكم عليه:
حديث الباب إسناده صحيح، رجاله ثقات، إلَّا أنه مرسل، علي بن رباح تابعي كبير.
لكن هذا الأثر ورد مرفوعًا، وموقوفًا من غير طريق علي هذا، أما المرفوع:
فقد أخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما عن أبي هريرة ﵁ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فذكر بنحوه مختصرًا.
انظر: فتح الباري (٦/ ٣٨٨)؛ وصحيح مسلم (٤/ ١٨٣٩).
أما الموقوف فأخرجه الحاكم في المستدرك (٢/ ٥٥١) من طريقين عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ نحو لفظ الشيخين موقوفًا، ولفظه أطول وفيه ذكر سن الاختتان وأنه عشرين ومائة، بينما هو عند الشيخين ابن ثمانين.
وأخرج مالك (٢/ ٩٢٢)، وعبد الرزاق في المصنف (١١/ ١٧٥) -واللفظ له- كلاهما من طريق يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قال: إبراهيم أول من اختتن. . . -إلى أن قال- واختتن وهو ابن عشرين ومائة، ومات وهو ابن مائتي سنة.
قال عبد الرزاق: واختتن بالقدوم اسم، هكذا أخبرني معمر، لا شك. وإسناده صحيح، وهكذا قال الشيخ عبد القادر الأرناؤوط في جامع الأصول (٤/ ٧٧٦).
وبهذا المرفوع والموقوف يعتضد أثر الباب، ويمكن الاعتماد عليه، والله أعلم.