الحكم عليه:
الخلاصة أن الطريق الأوّل فيه محمَّد بن إسحاق مدلّس، وقد عنعن، ورواية سعيد بن المسيب عن عمر مرسلة.
وأما الثاني، فهو صحيح متصل إلى ابن المسيّب -كما نصّ المصنّف في الأصل- فإن كان سمعه سعيد من عمر، فالحديث صحيح.
قال البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٢٦/ ب): "هذا إسناد صحيح متصل إلى ابن المسيّب".
قلت: قد احتج بعض الأئمة برواية سعيد عن عمر، منهم الإِمام أحمد.
قال أبو طالب لأحمد بن حنبل: سعيد عن عمر حجّة؟ قال: هو عندنا حجّة، قد رأى عمر وسمع منه، وإذا لم يقبل سعيد، عن عمر فمن يقبل؟!
ينظر: (تهذيب الكمال ١١/ ٧٣، جامع التحصيل ص ١٨٤).
وقد ورد عن جمع من الصحابة مرفوعًا بأسانيد صحيحة ما يخالف فضاء عمر، كما بيناه مفصّلًا في التخريج، وقد رجع ﵁، عن قوله لما بلغه الحديث، كما هو واضح في حديث الباب الثاني.
ومتنه صحيح يشهد له مارواه جمع من الصحابة، كما هو مبين في التخريج مفصّلًا.