مَالِكٍ لَهُ امْرَأَتَانِ إِحْدَاهُمَا هُذليّة، وَالْأُخْرَى عامِرية، فضربت (١١) الهُذلية العامِريّةَ بعَمود خِباء أو فسطاط، فألقت جنينًا ميتًا، فانطَلَق بالضاربة إلى رسول الله ﷺ مع أخ لها يُقَالُ لَهُ: عِمران بْنُ عُويمَر، فَذَكَرَهُ، وَزَادَ فِيهِ: أَوْ خَمْسُمِائَةٍ أَوْ فَرَسٌ، فَقَالَ عِمْرَانُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّ لَهَا ابْنَيْنِ هُمَا سادة (١٢) الحيّ، وهما أحق أن يعقلوا عَنْ أُمِّهِمْ، قَالَ ﷺ: "أَنْتَ أَحَقُّ أَنْ تَعْقِلَ عَنْ أُخْتِكَ مِنْ ولدها (١٣)، فقال: مالي شيء أعقل فيه، قال: يا حملُ بْنَ مَالِكٍ -وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عَلَى صَدَقَاتِ هُذيل وَهُوَ (زَوْجُ) (١٤) الْمَرْأَتَيْنِ وَأَبُو الْجَنِينِ الْمَقْتُولِ- اقْبِضْ مِنْ تَحْتِ يَدِكَ مِنْ صَدَقَاتِ هُذيل عِشْرِينَ وَمِائَةَ شَاةٍ، فَفَعَلَ.
[٣] وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: حَدَّثَنَا الطَّبَرَانِيُّ بِهِ.
[٤] رَوَاهُ ابْنُ مَنْدَهْ مِنْ طَرِيقِ عبيد اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنِ الْمِنْهَالِ بِهِ نَحْوَهُ لكن مختصرًا، وفيه: فقال: أدّه لأخيها عمران بن عويمر (١٥) فقال: أَدِي مَنْ لَا أَكَلَ ... الْحَدِيثَ.
[٥] وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ (١٦): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ التُّسْتَرِيُّ، ثنا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهٍ (١٧)، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عبّاد بن منصور، ثنا أبو المليح