الحكم عليه:
إسناد الحارث ضعيف جدًا، فيه عدّة علل:
١ - داود بن المحبّر: متهم بالوضع.
٢ - عبّاد بن كثير: متروك.
٣ - فيه انقطاع , لأن يحيى بن أبي كثير لم يدرك سلمان الفارسي ﵁. وأما شاهد حديث الباب، فضعيف جدًا، إن لم يكن موضوعًا، فإن عفيرًا هذا متهم.
لكن ورد في فضل شهداء البحر أحاديث كثيرة، منها حديث أنس عند البخاري ومسلم: "أن رسول الله ﷺ كان يدخل على أم حرام بنت ملحان فتطعمه ... "، وفيه "أول جيش من أمتي يغزون البحر قد أوجبوا"، قالت أم حرام: قلت: يا رسول الله أنا فيهم، قال: أنت فيهم، ثم قال النبي: "أوّل جيش من أمتي يغزون مدينة قيصر مغفور لهم"، فقلت: أنا فيهم يا رسول الله؟ قال: "لا".
أخرجه البخاري مطولًا، واللفظ له في الجهاد، باب ما قيل في قتال الروم (٦/ ١٢٠: ٢٩٢٤)، ومسلم في فضل الغزو في البحر (٣/ ١٥١٨: ١٩١٢) مطولًا أيضًا.
قال ابن النخّاس في مشارق الأشواق (١/ ٢٤٧): "واعلم أيّدك الله بتوفيقه أن للغزو في البحر فضائل ليست في البر.
ثم ساق جملة من النصوص في ذلك، فانظرها هناك.