٤٤ - بَابُ الْحَرَسِ
٢٠٤٣ - قَالَ [إِسْحَاقُ] (١): أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنِي شَيْخٌ كَانَ مُرَابِطًا بِالسَّاحِلِ قَالَ: خَرَجْتُ لَيْلَةَ مَحْرَسِي لَمْ يَخْرُجْ أَحَدٌ مِمَّنْ كَانَ عَلَيْهِ الْحَرَسُ غَيْرِي (٢)، فَأَتَيْتُ الْبِنَاءَ (٣) فَصَعِدْتُ عَلَيْهِ، وَالْبِنَاءُ (٤) مَوْضِعُ الحرس، فجعل يخيّل (٥) إليّ أنّ البحر مشرف (٦) حتى يحاذي برؤوس (٧) الْجِبَالِ، فَفَعَلَ ذَلِكَ مِرَارًا وَأَنَا مُسْتَيْقِظٌ، ثُمَّ نِمْتُ فَرَأَيْتُ فِيَ النَّوْمِ كَأَنَّ مَعِي رَايَةَ، وَكَانَ (٨) أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَمْشُونَ خَلْفِي وَأَنَا أَمَامَهُمْ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ، رَجَعْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَلَقِيتُ أَمِيرَ الْجَيْشِ وَأَبَا صَالِحٍ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، فَكَانَا أَوَّلَ مَنْ خَرَجَ من