بَعْدُ (٨): فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ كَدِّكَ وَلَا مِنْ كَدِّ أُمِّكَ، فَأَشْبِعْ مَنْ قِبلك مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي رِحَالِهِمْ مِمَّا تَشْبَعُ (٩) مِنْهُ فِي رَحْلِكَ".
بَاقِيهِ أَخْرَجُوهُ.
[٢] قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ثنا جَرِيرٌ بِهِ.
[٣] وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ ثنا عَاصِمٌ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ (١٠) عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ بِأَذْرَبِيجَانَ، فَبَعَثَ سُحَيْمًا (١١) وَآخَرَ إِلَى عُمَرَ ﵁ عَلَى ثَلَاثِ رَوَاحِلَ بِسَفَطَيْنِ (١٢) (١٣) وَجَعَلَ فِيهِمَا (١٤) خَبِيصًا وَجَعَلَ عَلَيْهِمَا أُدْمًا (١٥) وَجَعَلَ فَوْقَ الْأُدْمِ لُبُودًا، فَلَمَّا قَدِمَا الْمَدِينَةَ، قِيلَ: جَاءَ سُحَيْمٌ مَوْلَى عُتْبَةَ وَآخَرُ عَلَى ثَلَاثِ رَوَاحِلَ، فَأَذِنَ لَهُمَا فَدَخَلَا.
فَسَأَلَهُمَا عُمَرُ ﵁: أَذَهَبًا، أَوْ وَرِقًا؟ قَالَا (١٦): لَا. قَالَ: فَمَا جِئْتُمَا بِهِ؟ قَالَا: طَعَامٌ. قَالَ: طَعَامُ رَجُلَيْنِ عَلَى ثَلَاثِ رَوَاحِلَ!! هَاتَا مَا جِئْتُمَا بِهِ، فَجِيءَ بِهِ، فَكَشَفَ اللُّبُودَ وَالْأُدْمَ. فَجَاءَ عُمَرُ وَقَالَ بِيَدِهِ فِيهِ فَوَجَدَهُ لَيِّنًا، فَقَالَ ﵁: أَكُلُّ الْمُهَاجِرِينَ يَشْبَعُ (١٧) مِنْ هَذَا؟ قَالَ: