تحقيق شهادة أن محمداً رسول الله وأثرها في تزكية النفوس
ثم يأتي من بعد ذلك الاعتصام بالكتاب والسنة، أي تحقيق معنى أن محمداً ﷺ رسول الله، فالذي مضى هو تحقيق لقولك لا إله إلا الله، وهذا الذي سيأتي هو تحقيق لقولك: محمد رسول الله ﷺ.
فما معنى أنك تؤمن بأن محمداً ﵊ رسول الله؟ إن محبتك لهذه الكلمة ليست بالقول، ولكنها بالقول والعمل، والعمل شيء مهم جداً، والعمل يقتضي أن تكون متبعاً، ومنقاداً، ومذعناً للنبي ﵊، كلما وصلك عنه خبر صحيح فإنه تشريع ودين في حقك يلزمك الإتيان به، ولذلك قال الله ﷿: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي﴾ [آل عمران:٣١]، أي فاتبعوا النبي محمداً ﴿يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ [آل عمران:٣١].