Lewati ke konten

Kitab: Durus asy-Syaikh Hasan Abul Asybal · Pengarang: حسن أبو الأشبال الزهيري

Baca Juz 23, halaman 7

  1. حقوق الأخوة [١]
  2. فضل الأخوة في الله

فضل الأخوة في الله

للصحبة فضل عظيم جداً، منه: ما رواه البخاري ومسلم: (أن رجلاً أراد أن يزور أخاً له في قرية مجاورة، فأرصد الله ﵎ له ملكاً على مدرجته، فقال: يا عبد الله! أين تريد؟ قال: أريد أن أزور أخاً لي في هذه القرية، قال: لأجل نعمة تربها عليه -أي: لك حاجة عنده؟ - قال: لا، قال: أبينكما مصالح -أي: أبينكما دنيا؟ - قال: لا، إنما ذلك هو الحب في الله تعالى، قال: إني رسول الله تعالى إليك أخبرك أن الله ﵎ يحبك كما أحببته فيه).

وإن أعظم عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله ﵎، لقول النبي ﵊: (من والى في الله وعادى في الله وأحب في الله وأبعض في الله فقد استكمل الإيمان).

وتمام الإيمان وكماله إنما يتحقق بالولاء والبراء، وبالمحبة في الله والمعاداة في الله.

وفي الصحيحين من حديث أنس أنه قال ﷺ: (ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان)، أي: يتذوق حلاوتهن كأنهن أشياء محسوسة، (أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله)، فلا يكن حبك لأخيك إلا لله ﷿ خالصاً، وأي رابطة تنعقد لغير الله ﷿ فهي إلى فناء وزوال، وإذا انعقدت أخوة الإيمان فاعلم أن هذه الأخوة ليس لها زوال قط، بل ويبقى لها بعد موتك ذكر جميل وثناء حسن على ألسنة الناس وفي قلوبهم، (وأن يكره أن يعود إلى الكفر بعد إذا أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار).

ومن فضل المحبة في الله ﷿ أن الله ﵎ ينادي يوم القيامة: (أين المتحابون في؟) فبإخلاصك في محبة الخلق تشرف أيما شرف عند الله ﵎، فيناديك يوم القيامة فيجعلك في ظله يوم لا ظل إلا ظله، والناس يغرقون في عرقهم، فمنهم من يبلغ عرقه إلى كعبه، ومنه من يبلغ العرق إلى ركبتيه، ومنهم من يبلغ إلى سرته، ومنهم من يلجمه العرق إلجاماً، وأنت بسبب حبك لإخوانك وشفقتك عليهم وقيامك على مصلحتهم وقضاء حوائجهم وتفريج كربهم يظلك الله تعالى في ظله يوم القيامة يوم لا ظل إلا ظله، فتكون في برد من العيش، وتنجو من هول الموقف، وغيرك يتلوى في الحر والشمس، فإن الشمس تدنو من الرءوس يوم القيامة قدر ميل، قيل: هو ميل المسافة، وقيل: هو المرود أو المكحلة التي يكتحل بها، ونحن نتصبب الآن عرقاً لأجل أن حرارة الشمس بلغت بضعاً وثلاثين درجة، فما بالك لو كانت الشمس فوق رأسك قدر شبر أو أقل قليلاً أو أكثر قليلاً، فاتق الله يا عبد الله، واعمل لهذا الموقف، وانج بنفسك، فإن النبي ﵊ يقول: (من نوقش الحساب عذب)، فانظر يا عبد الله إذا حاسبك الله: لمَ لم تحب إخوانك وتقض حوائجهم ماذا يكون جوابك لله ﷿؟ فيلجمك العرق إلجاماً؛ لأنك لم تكن عاملاً بهذا في الدنيا، فالله ﵎ يختم على فيك يوم القيامة، وتظل حائراً أمام ربك، فانج بنفسك من هذا الموقف الرهيب، ومن سؤال الله ﷿ لك، وكن محباً لإخوانك، ومحباً لربك ولرسولك ولشرعك، ولا تكن كبني إسرائيل الذين تاهوا وضلوا، وسبوا الله ﵎ تارة، والشرع تارة والأنبياء تارة أخرى، فلا تكن مثلهم، فإن حجة الله بينة، والنبي ﵊ أخبر بذلك فقال: (تركتكم على المحجة البيضاء، ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك).

أسأل الله ﵎ أن يجعلني وإياكم من الناجين.

Rujukan halaman ini: دروس الشيخ حسن أبو الأشبال، ج 23، ص 7 (SanadKitab #37626, hlm. urut 338)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.