ويظهر أن النبي ﷺ راعى اختلاف حال الشخصين، وما هو أصلح في حقِّ كلٍّ منهما في دنياه وآخرته.
ثالثاً: نهى النبيُّ ﷺ أبا ذرٍّ الغفاري (١) ﵁ عن الإمارة والولاية على مال اليتيم حيث قال له: " يا أبا ذرٍّ إنيِّ أراك ضعيفاً وإني أُحِبُّ لك ما أُحِبَّ لنفسي، لا تأمَّرَنَّ على اثنين ولا تولَّينَّ مالَ يتيم " (٢).
ومعلومٌ أن كلا العملين من أفضل الأعمال لمن قام فيه بحقِّ الله، وقد قال ﷺ: " إن المقسطين عند الله على منابر من نورٍ عن يمين الرحمن ﷿ وكلتا يديه يمين " (٣).
وقال ﷺ: " أنا وكافل اليتيم في الجَنَّة هكذا " وقال بإصبعيه السبابة والوسطى (٤).
ويظهر أن النبي ﷺ نهى أبا ذرٍّ ﵁ عن هذين العملين لما علم له خصوصاً في ذلك من الصلاح في شأنه بترك ذلك، وكلُّ ولايةٍ لها شروطها التي قد تتوافر في شخصٍ دون آخر (٥).
رابعاً: فرَّق النبيُّ صلى الله عيه وسلم في قبول الصدقات بين الصحابة ﵃، حيث قَبِل ﷺ من أبي بكر ﵁ كلَّ مالِه (٦)، ونَدَبَ كعباً (٧) ﵁ إلى استبقاء بعضه وقال: " أَمسِكْ عليك بعض مالِك فهو خيرٌ لك " (٨)، وجاء آخر بمثل البيضة من
Rujukan halaman ini:الاجتهاد في مناط الحكم الشرعي دراسة تأصيلية تطبيقية، ص 274 (SanadKitab #37630, hlm. urut 236)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.