اتباع الفاروق للنبي ﷺ
لقد وعى الدرس جيداً عمر بن الخطاب ﵁ وأرضاه، فتمسك بتلابيب سنة النبي ﷺ، فكان لا ينام ولا يقوم إلا على سنة، حتى إنه لما طاف بالبيت ذهب إلى الحجر الأسود فقبله متعجباً وهو يقول: والله إني لأعلم أنك حجر لا تنفع ولا تضر، ولولا أني رأيت رسول الله ﷺ يقبلك ما قبلتك، فهو هنا يعلن التمسك بسنة النبي ﷺ؛ تعبداً لله جل في علاه، كما قال تعالى: ﴿لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب:٢١].
فالذي حمله على أن يقبل حجراً لا ينفع ولا يضر هو اتباع سنة النبي ﷺ.
ومن ذلك أيضاً أنه عندما سئل عن دية الجنين لما قدم رجل من أهل البادية يسأله عن ذلك، فقال: انتظر حتى نرى في سنة النبي ﷺ، فسأل فقام المغيرة بن شعبة، ومحمد بن مسلمة وقالا له: إن النبي ﷺ قد جعل في دية الجنين غرة أو وليدة، فحكم به؛ لأنه سنة النبي ﷺ.