اتباع علي للنبي ﷺ
وأيضاً علي ﵁ قال: كان تحت إمرة عثمان، وكان في الحج، فنهى عثمان بن عفان عن المتعة، وكان علي بن أبي طالب فقيهاً بحق، فعلم أن المتعة من سنة النبي ﷺ، والنبي ﷺ يقول: (لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت، ولولا أن معي الهدي لأحللت).
فقام علي بن أبي طالب وقال لـ عثمان: أتمنع الناس من المتعة؟ وكان هذا اجتهاداً لـ عثمان، لكننا هنا لا ننظر إلى اجتهاد عثمان؛ لأنه خالف سنة النبي ﷺ، فإن كلاً يؤخذ من قوله ويرد إلا رسول الله ﷺ؛ فإن لم نجد أحداً يخالف عثمان فعلى الرحب والسعة، فقال له علي: أتمنع الناس من التمتع وقد علمت أن رسول الله ﷺ كان يستحب ذلك؟ لا والله لا نخالف سنة النبي ﷺ لقول أحد كائناً من كان، ثم قام يعلنها أمام عثمان ولم يعنفه عثمان؛ لأنه احتج بسنة، وكلهم يحترمون ويعظمون سنة النبي ﷺ.
وقام علي وقال: لبيك اللهم بعمرة متمتعاً بها بلا حجة.